أحمد بن علي القلقشندي
85
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
إذ قد أراد السلطان العظيم ، النّسيب ، العالي ، العزيز ، الكبير الجنس ، الملك ، المنصور ، سيف الدّين « قلاوون » صاحب الديار المصرية ودمشق وحلب ، أن يكون بينه وبين مملكتي محبّة - فمملكتي تؤثر ذلك ، وتختار أن يكون بينها وبين عزّ سلطانه محبّة . ولهذا وجب أن يتوسّط هذا الأمر يمين واتّفاق : لتدوم المحبّة التي بهذه الصّورة فيما بين مملكتي وعزّ سلطانه ثابتة بلا تشويش . فمملكتي [ من ] ( 1 ) هذا اليوم ، وهو يوم الخميس الثامن من شهر أيار من التاريخ [ الرومي ] التابع ( 2 ) لسنة ستة آلاف وسبعمائة وتسع وثمانين لآدم - تحلف بأناجيل اللَّه المقدّسة ، والصّليب المكرّم المحيّى ، أنّ مملكتي تكون حافظة للسّلطان العظيم ، النّسيب ، العالي ، العزيز ، الكبير الجنس ، سيف الدّين « قلاوون » صاحب الدّيار المصرية ودمشق وحلب ، ولولده ( 3 ) ولوارث ملك عزّ سلطانه : محبّة مستقيمة ، وصداقة كاملة نقيّة ، ولا يحرّك ملكي أبدا على عزّ سلطانه حربا ، ولا على بلاده ولا على قلاعها ، ولا على عساكره ، ولا يتحرّك ملكي أبدا على حربه ( 4 ) ، بحيث إنّ هذا السّلطان العظيم ، النّسيب ، العالي ، العزيز ، الكبير الجنس ، الملك المنصور سيف الدّين « قلاوون » صاحب الدّيار المصرية ودمشق وحلب ، يحفظ مثل ذلك لمملكتي ولولد مملكتي الحبيب ( الكمينوس ، الانجالوس ، الدوقس ، البالا ولوغس ، الملك ايرلنك ) ( 5 ) ، ولا يحرّك عزّ سلطانه على مملكتنا حربا قطَّ ، ولا على بلادنا ، ولا على قلاعنا ، ولا على عساكرنا ، ولا يحرّك أحدا آخر أيضا على حرب مملكتنا ، وأن تكون الرّسل
--> ( 1 ) الزيادة من تشريف الأيام . ( 2 ) في تشريف الأيام « التاسع » ولفظ « الرومي » من زيادة الطبعة الأميرية . ( 3 ) في « تشريف الأيام » عن ابن الفرات : « ولأولاده ولوارثي الخ » ( 4 ) في المصدر السابق : « ولا يحرك ملكي أحدا على حربه » . ( 5 ) في المصدر السابق : « الكمنينوس ، الأنجالس ، الدوقس ، البالا ولوغس ، لبراندرو نيقوس ، ولوارثي مملكتنا محبة مستقيمة وصداقة كاملة نقية .